**نشأة فاكهة الكيوي وانتشارها:**
1. **الموطن الأصلي:**
نشأت فاكهة الكيوي في **جنوب شرق الصين**، تحديدًا في مناطق الغابات والوديان حول نهر يانغتسي، حيث كانت تُعرف باسم "يانغ تاو" (يانج تاو) أو "الفأر النباتي" بسبب شكلها الخارجي المُغطى بالوبر البني . وُجدت هناك بحالتها البرية منذ قرون، وتُعتبر جزءًا من الثقافة الصينية القديمة.
2. **الانتقال إلى نيوزيلندا:**
في عام **1906**، نُقلت بذور الكيوي إلى نيوزيلندا بواسطة مبشرين أو مزارعين، حيث بدأت زراعتها التجارية. وبحلول عام **1910**، أنتجت الأشجار ثمارًا، وقام المزارعون بتحسين الأصناف لتصبح أكبر حجمًا وأحلى طعمًا. سُميت لاحقًا "كيوي" تيمُّنًا بالطائر الوطني لنيوزيلندا (الكيوي) الذي يشبه شكل الثمرة .
3. **الانتشار العالمي:**
- **أوروبا وأمريكا:** انتشرت زراعة الكيوي في منتصف القرن العشرين، خاصة في إيطاليا التي أصبحت **أكبر منتج عالمي** (حوالي 480,000 طن سنويًا) ، تليها دول مثل فرنسا وإسبانيا واليونان.
- **آسيا والأمريكتين:** انتقلت إلى اليابان وكوريا والهند، وكذلك إلى تشيلي والولايات المتحدة.
- **الدول العربية:** بدأت زراعتها حديثًا في لبنان وسوريا والمغرب العربي، حيث تُزرع على ارتفاعات 200–300 متر فوق سطح البحر .
4. **العوامل التي ساهمت في الانتشار:**
- **التكيف المناخي:** تنجح زراعة الكيوي في المناطق المعتدلة وشبه الاستوائية ذات الشتاء البارد (600–1000 ساعة برودة) والصيف الدافئ .
- **القيمة الغذائية:** غناها بفيتامين C (أعلى من الحمضيات) جعلها مطلوبة عالميًا .
- **التسويق:** ساعدت جهود نيوزيلندا في تسويق الفاكهة تحت اسم "كيوي" بدلًا من "عنب الثعلب الصيني"، مما عزز شعبيتها .
5. **السلالات الرئيسية:**
- **السلالة الصينية:** تتميز بثمار كبيرة الحجم، وهي الأكثر انتشارًا تجاريًا .
- **سلالات أخرى:** مثل "السلالة العارية الطرية" و"ذات الأسنان الحادة"، التي تُزرع في شرق آسيا .
**الخاتمة:**
من غابات الصين إلى عالمية نيوزيلندا، تحولت فاكهة الكيوي من نبات بري إلى رمز للصحة والتجارة الدولية، بفضل تكيفها مع مناخات متنوعة وقيمتها الغذائية الفريدة.